الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
308
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقيل : هو استقلال ما منك ، واستكثار ما إليك . وقيل : هو احتمال المكروه بحسن المداراة . وقيل : هو كف الأذى واحتماله من الجنس وغير الجنس . . . » « 1 » . ويقول : « الأخلاق : طباعه الفطرية ، لكنها بتغيير وتبديل العادة على مرور الأيام » « 2 » . إضافات وإيضاحات : [ مبحث صوفي ] : الأخلاق عند ابن سبعين يقول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني : « الأخلاق عند ابن سبعين امتداد طبيعي لمذهبه في الوجود الواحد المطلق . وابن سبعين لا يضع لنا قواعد أخلاقية معيارية تعلمنا ما ينبغي أن يكون في حياتنا العادية كما يفعل علماء الأخلاق بقدر ما يضع لنا الأسس الميتافيزيقية التي تقوم عليها الأخلاق . وإن شئت قلت : إن ابن سبعين لا يهتم أساساً بما ينبغي أن نفعل ، وإنما يهتم بمن الفاعل الحقيقي لأفعالنا ، هل هو نحن أم الله ؟ وهل في الوجود شر أم كل ما في الوجود خير ؟ وما مصدر كل من الخير والشر ؟ وما هي السعادة ، هل هي من شيء خارج عنا أم نحن عين السعادة ؟ وما إلى ذلك من المباحث التي هي أدخل في مبحث الميتافيزيقيا [ الوجود أو ما وراء الطبيعة ] منها في مبحث الأخلاق ، ويمكن أن تسمى ( ميتافيزيقا الأخلاق ) . ومن هنا يختلف علم الأخلاق عند ابن سبعين عن علم الأخلاق عند الصوفية الخلص ، لأن الاتجاه الغالب على ابن سبعين في بحثه في الأخلاق كما قلنا هو الاتجاه الميتافيزيقي ، على حين أن الاتجاه الغالب على الصوفية الخلص في بحثهم في الأخلاق هو الاتجاه السيكولوجي . . . [ ف - ] مبحث الأخلاق عند الصوفية الخلص قائم أساساً على تحليل النفس
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 129 128 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 352 .